الشيخ أبو القاسم الخزعلي

68

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ - كلّ قبيلة من بني أب من أولاد يعقوب - مَشْرَبَهُمْ فلا يزاحم الآخرين في مشربهم . قال اللّه عزّ وجلّ : كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ الذي آتاكموه وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ، ولا تسعوا فيها وأنتم مفسدون عاصون . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من [ أ ] قام على موالاتنا أهل البيت ، سقاه اللّه تعالى من محبّته كأسا لا يبغون به بدلا ، ولا يريدون سواه كافيا ولا كاليا ولا ناصرا . ومن وطّن نفسه على احتمال المكاره في موالاتنا جعله اللّه يوم القيامة في عرصاتها بحيث يقصر كلّ من تضمّنته تلك العرصات أبصارهم عمّا يشاهدون من درجاتهم . وإنّ كلّ واحد منهم ليحيط بماله من درجاته كإحاطته في الدنيا ( لما يلقاه ) بين يديه . ثمّ يقال له : وطّنت نفسك على احتمال المكاره في موالاة محمّد وآله الطيّبين ، فقد جعل اللّه إليك ، ومكّنك من تخليص كلّ من تحبّ تخليصه من أهل الشدائد في هذه العرصات . فيمدّ بصره فيحيط بهم ، ثمّ ينتقد من أحسن إليه ، أو برّه في الدنيا بقول ، أو فعل ، أو ردّ غيبة ، أو حسن محضر ، أو إرفاق ، فينتقده من بينهم كما ينتقد الدرهم الصحيح من المكسور . ثمّ يقال له : اجعل هؤلاء في الجنّة حيث شئت ، فينزلهم جنان ربّنا . ثمّ يقال له : وقد جعلنا لك ومكّناك من إلقاء من تريد في نار جهنّم ، فيراهم فيحيط بهم ، وينتقدهم من بينهم كما ينتقد الدينار من القراضة . ثمّ يقال له : صيّرهم من النيران إلى حيث شئت ، فيصيّرهم حيث يشاء من مضائق النار . فقال اللّه تعالى لبني إسرائيل الموجودين في عصر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فإذا كان